أحدث التعليقات

أخر المواضيع

انتخابات

سعد الحريري بكل اعتزاز
الياس الديري في "النهار":

لنغادر معاً اعوجاجات "القانون الخبيث"، ونتائجه التي تفضح "اللعبة"، الى رحاب لبنان المنتوف الريش حيث تنتظرنا المسؤوليات الجسام. والى مسؤولية انقاذ لبنان، واستدراك وضعه المهترئ في رأس اللائحة. الاستنقاذ؟ هذا هو الحلم الكبير.

من البداية: ها هو اللبناني الحقيقي سعد الحريري يقدّم البرهان تلو الآخر، والتضحية تلو المزيد من التضحيات دفعاً عن لبنان العظيم، وفي سبيل إغاثته ومساعدته على الخروج من مأزق الفاسدين الذين شوّهوا وطن النجوم، ودمَّروا كل ما بناه أولئك العظماء الذين انقرضوا.

لا يحتاج لبناننا، المنتوف حتى الثمالة، الى المزيد من الخطب الرنّانة المليئة بالتهديد والوعيد على سالف العادة التي أصبحت قاعدة. ولا الى هذه "الرسائل" العابرة للآذان والتي أكل الدهر عليها وشرب.

كل هذه التجاوزات الفادحة، كل هذا التمادي في القفز فوق الدولة والسلطة والمسؤولين والناس لم يعد يمرّ على أحد. انفضحت لعبة التهويل بكل أغراضها، وبكل ما كُلِّف القيام به لاعبوها.

والى هنا الآن، نعود الى أول السطر، وفي السياق ذاته:

ها هو المثال الذي به يُحتذى. أجل، ها هو اللبناني الصافي سعد الحريري يقدِّم كل ما لديه وكل ما يستطيع بلوغه لبنان الوطن والصيغة والتركيبة. لبنان رئيس الحكومة لا يحتاج الى خطب فارعة الصوت ترن تهديداً ووعيداً، ولا توجيه تحذيرات الى داخل آذان اللبنانيين.

بالأفعال، لا بخطب النزال يُنقَذ لبنان. وبالتضحيات، والأعمال، والممارسات، يستعيد اللبنانيون خيوط الأمل والتفاؤل. بمقارنة دقيقة تتوخّى الانصاف عند هذا المنعطف يستطيع الرئيس الحريري أن يفوز وطنياً ولبنانياً ونيابياً، ويتفوّق بدماثة ووداعة على أولئك المزايدين الذين يبيعون ولا يشترون. رجل دولة، رجل مسؤولية، رجل يمكن الوطن الصغير أن يتكئ عليه ويتكل.

لبنان، بهمومه وحاجاته، يبقى محمولاً في قلب سعد الحريري بنزاهة وبسالة. طوال النهار والليل. طوال الاسبوع. طوال الشهر. طوال السنة. على هذه الصورة وهذا المنوال كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري. تحمَّل ما لا يُحتمل في سبيل لبنان. وهذا هو نجله سعد في طريق المشوار ذاته. وباندفاع وحماسة ونجاح.

ساحات لبنان كانت ولا تزال مشرَّعة لامتحانات برسم "الدرجة الأولى" وقيادييها ومتزعّميها. فتفضّلوا وحدِّثوا الرأي العام الغائب عن الوعي عن انجازاتكم الوطنيَّة، الى تضحياتكم الغائبة دائماً عن لبنان... حتى في عزِّ أزماته.

ثمة مَنْ يتحدَّث أحياناً عن تضحيات وما اليها هناك لا هنا. إنما ليس في سبيل لبنان بل في سبيل آخر. يكفي لبنان ما دفع منذ بوسطة عين الرمانة. ويكفي اللبنانيّين ما تحمّلوا، وما نزل بهم من مصائب وكوارث. ويكفي ما تمَّ حتى الآن من تفريغ للبنان بكل مناطقه، ومن معظم أبنائه. كل خطاب يلد صفاً من الهاربين الى المجهول.  سعد الحريري، إنّ لبنان ينتخبك كل يوم بكل اعتزاز.