أحدث التعليقات

أخر المواضيع

انتخابات

القبيات تقول للحريري وحبيش: هنا قلعة جيمي جبور!

*خاص – بيروت أوبزرفر*

عند إعلان مرشحي لائحة تيار المستقبل في عكار في ٢٤ آذار الماضي، كان إسم النائب هادي حبيش أولهم. النائب عن المقعد الماروني في محافظة أغلبيتها “سنية”. ضرب حينها رئيس الحكومة سعد الحريري كل الأعراف والتقاليد والبروتوكولات عرض الحائط، فارضاً حبيش الرقم الصعب على رأس لائحته. لم يكن يدرك وقتها أنه بتلك “الزحطة” أعلن نهاية حبيش سياسياً، هذا النائب الذي أتعب عكار وأهلها تشبيحاً وظلماً.

لم تجد كل التقارير الإعلامية، ما ظهر منها وما بطن، عن سوء أداء حبيش، صدىً لدى الحريري، الذي تغافل أيضاً على ما يبدو عن ملف “سوزان” الدسم، وأبقى عليه ضمن خياراته في عكار، متوهماً أنه وخلال ١٣ عاماً من مهمته النيابية كسب قلوب العكاريين وضمِنا توريث مقعده لنجله.

لكن الرياح لم تجرِ كما اشتهت سفن حبيش، فالقبيات خذلته في استقبال رئيس حكومة لبنان، ولم تلبِ نداء “الإستغاثة”، إذ كان الترحيب خجولاً “ومستورداً” بعكس باقي المناطق. القبيات قالت كلمتها، هنا قلعة جيمي جبور، هنا معقل إبن الأوادم العصامي، الذي دخل إلى بيوت العكاريين بتواضعه ودماثة أخلاقه. جبور الذي استثمر علاقاته لخدمة أهل عكار، مسلمين ومسيحيين، ومدّ يده لمؤازرة من حرمهم حبيش من خيرات الدولة ووضعهم على لائحته السوداء. القبيات بالأمس خلعت رداءها الزائف ولبست عباءة الإرادة الشعبية التي ستقتلع رموزاً استغلت سلطتها لمصالح ومآرب شخصية على مدى سنوات، وتلوّنت بتبدّل الظروف، و”دبكت” على آلام وأوجاع من اكتووا بنار محمد مفلح وشبيحته. القبيات وعكار لن تنسى، ويوم الحساب العسير في ٦ أيار، ولا تغرّنكم الحشود والمهرجانات، فليس كل ما يلمع.. أزرقاً.