*هذا ما حصل في مسجد الرحمن.. وصوت الشيخ حبلص يصدح مجددا الليلة*
*هذا ما حصل في مسجد الرحمن.. وصوت الشيخ حبلص يصدح مجددا الليلة*
كتب غسان ريفي
إنشغلت طرابلس بالاعتداء الذي تعرض له مسجد الرحمن في منطقة الضم والفرز ليل أمس، على صعيد قطع كابلات الصوت والنور عن الباحة الخارجية التي وهبها صاحبها للجنة المسجد مطلع رمضان لاقامة صلاة العشاء والتراويح عليها، نظرا للحشد الغفير الذي تشهده هذه الصلاة من قبل المواطنين الذين يتسابقون إليها لسماع الصوت الرائع للشيخ محمد حبلص ودعاء الوتر الذي يأخذ المصلين في عالم من العبق والخشوع الايماني والروحاني.
هذا الاعتداء إستنكره الرئيس نجيب ميقاتي بشدة وغرد على صفحته على تويتر قائلا: ″في هذا الشهر الفضيل نأسف للتصرف الذي حصل بجوار مسجد الرحمن في طرابلس″.
منذ أن أبصر مسجد الرحمن النور، وهناك من يحاول النيل منه، كونه مسجدا منظما، تقوم على خدمته لجنة يتعاون أعضاؤها في ما بينهم من أجل تأمين كل وسائل الراحة للمصلين من الرجال والنساء، وكان الصوت الخارجي للمسجد نقطة خلاف مع بعض الجيران، فسارعت اللجنة الى تطييب خاطر المعترضين منهم أكثر من مرة وعملت على حصر الصوت داخل المسجد، وإكتفت برفع الآذان للصلوات الخمس، وبصلاة التراويح في شهر رمضان نظرا لكثافة المصلين الذين كانوا يجتاحون الشارع.
ولم تكتف اللجنة التي يرأسها الشيخ نسيم ضناوي بذلك، بل عملت منذ أول أيام شهر رمضان الحالي على إستخدام وتجهيز أرض تبرع بها أحد الخيرين لاستقبال ما يفيض من المصلين في الجامع عليها، وتم نقل الصوت الخارجي الى أجهزة أعدت خصيصا للباحة التي تمت إنارتها، وذلك حرصا على راحة الجيران، وعدم فتح المجال أمام أي كان للاعتراض.
وبالفعل شهد مسجد الرحمن منذ اليوم الأول لرمضان حشودا إستثنائية جاءت للصلاة والتمتع بحسن القراءة وخشوع الدعاء من الشيخ محمد حبلص، لكن يبدو أن أيدي الشر التي تحاول بث الفتنة في أرجاء المدينة لم يرق لها ذلك، فتسلل مجهولون خلال وقت الافطار وعملوا على قطع كل كابلات أجهزة الصوت والانارة، الأمر الذي أثار عاصفة من الاستنكار في صفوف لجنة المسجد والمصلين وأبناء طرابلس، وإشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بشجب هذا العمل الذي لا يمت الى الأخلاق بصلة، ويستهدف بيتا من بيوت الله، كما لم تخل بعض التعليقات من توجيه الاتهامات الى بعض الأطراف، الأمر الذي إعتبرته لجنة المسجد بأنه مشاركة في تسعير الفتنة لأنه لا يجوز إتهام أي طرف من دون دليل قاطع، لافتة الانتباه الى أن الأجهزة الأمنية وضعت يدها على هذه القضية وباشرت تحرياتها وتحقيقاتها لمعرفة الفاعلين.
وأصدرت لجنة مسجد الرحمن بيانا أكدت فيه أنها لا تتهم أي جهة أو شخص أو مؤسسة بهذا العمل التخريبي وقد تركت للأجهزة الامنية والقضائية التحقيق وكشف الفاعلين والمحرضين. وأكدت أن مراعاة جيران المسجد والمقيمين في محيطه هي واجب شرعي تقوم به اللجنة دون منّة أو توجيه من أحد، وشددت على أنها تقف ضد أي عمل أو ردة فعل لا تتوافق مع شرع الله وأخلاق الاسلام ولا تتوافق مع مبدأ الرحمة الذي شيّد على أساسه مسجد الرحمن ضد أي مؤسسة أو جهة أو شخص خاصة أننا لا نتهم أحد بعينه.
في غضون ذلك نشطت الورش الفنية في إعادة تركيب كل الكابلات العائدة لأجهزة الصوت والانارة في مسجد الرحمن وإنهاء كل التخريب الذي حصل، على أن يصدح صوت الشيخ محمد حبلص مجددا عند صلاة العشاء والتراويح في هذه الليلة، بمشاركة حشد إستثنائي من المصلين سيشكل ردا واضحا وصريحا على الاعتداء.
▪▪▫▪▪
عكار نٌيوٌزُ أِلّإخٌبًأِرٌي
🛡Akkar News
www.annlb.com/