مواقف شمالية متضاربة من الحكومة الجديدة
مواقف شمالية متضاربة من الحكومة الجديدة
كتب عبدالسلام تركماني
استقبلت الاوساط الشمالية الاعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة ، بمواقف متناقضة تراوحت بين الترحيب الحار والحذر من جهة وبين التشكيك والرفض لما وصفته بالمحاصصة فيها او غلبة محور على آخر من جهة اخرى .
اغلب المواقف المتحفظة جاءت على خلفية "ضعف التمثيل " الطرابلسي خاصة ، حيث اختلط الترحيب بتوزير النائب محمد كبارة ، بالعتب على "الاكتفاء بحقيبة واحدة للعاصمة الثانية .
رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي غمز من قناة الحكومة الجديدة مستغربا " ان تتمثل طرابلس على هذا النحو، مع ما تجسده من لا دور ورمزية وحضور وطني "وما هو التبرير الذي ستعطيه لاهل طرابلس الذين كانوا مثال الوفاء في كل الملمات ؟"
بدوره اعتبر وزير العدل السابق اشرف ريفي انه"ومع تقديرنا لبعض الاسماء الوزارية ،لكن هذه حكومة النكبة في حلب والاستسلام لشروط حزب الله في بيروت" .
بالتوازي مع تصريحات وتغريدات السياسيين ، برزت مواقف ترحيبية بالاعلان عن الحكومة من رجال اعمال وتجار وسائقين عموميين وغيرهم ،لسان حالهم يقول "ان وجود حكومة في البلد اساسي ، لان الشلل الحكومي في السابق انعكس سلبا على مجمل الاوضاع في لبنان ،او ليس غريبا ان يتحاصصوا فهذه ليست المرة الاولى ،والكحل احسن من العمى "، بالمقابل يرى المشككون بان "هذه حكومة المتناقضات ولن يكتب لها النجاح ، او "عمرها قصير ولن تنتج شيئا" ، لن تختلف عن ما سبقها " حكومة ما امكن الاتفاق عليه ".
على صعيد متصل تصاعدت لهجة منافسي تيار المستقبل في طرابلس والمنية –الضنية وعكار ، خاصة من انصار اللواء اشرف ريفي وبعض الاوساط في جمهور التيار ،بنقد ما اعتبرته "تقديم الرئيس الحريري تنازلات مبدئية كبيرة في ملفات اساسية ، لم تكن ضرورية ولا تستحق رئاسة الحكومة الاقدام عليها ، محذرة من ان الاستهانة بالشمال وبالشارع السني فيه سيكون لها تداعيات سلبية ستظهر من خلال صناديق الاقتراع في اول استحقاق سيجري، ".
يضاف الى ذلك يلفت مصدر عكاري مطلع الى "تصاعد العتب " في المنطقة تحديدا على قيادة المستقبل ،لجهة تعاطيها الاحادي مع الواقع العكاري واستمرارها في "خطب ود " عائلة معينة دون غيرها من عائلات وشرائح المنطقة الاجتماعية ،و هناك قلق لدى هؤلاء العاتبين الى حد النقمة ،من انسحاب هذا النهج على "التعيينات في مناصب المنسقين " بخلفيات طبقية ومصالح اخرى ،سيتم بنتيجتها اخراج الفلاحين والطبقة المتوسة الموظفين من دائرة القرار المحلي الى موقع الجمهور (الزقيفة ) لا اكثر ولا اقل ."
من جانبهم مؤيدوا التيار الازرق "متفائلون بما ستحمله الايام القادمة من متغيرات لجهة استعادة العلاقة مع ما فقد من قواعد شعبية ، لان الوجود في السلطة كفيل بذلك ،اضافة الى ان استكمال الاجراءات التنظيمية بعد مؤتمر التيار ، سيسمح باطلاق عجلة العمل الحزبي المنظم في كل المناطق . كما ان النجاح في تحييد لبنان عن حرائق المنطقة يستحق ما قدم من تنازلات ، لان مصلحة لبنان تاتي اولا ، فالناس قد تعبت اقتصاديا ومعيشيا والوضع لم يعد يسمح بالترف في اطلاق المواقف النظرية وعلى الجميع التعاطي بمسؤولية مع هذا الوضع الحساس ."
ضجيج المواقف المتضاربة يعكس في احد جوانبه ،توجهات الفرقاء في الفترة القادمة ، حيث تحضر اللوائح و"تزييت الماكينات الانتخابية " وتطلب استطلاعات الراي لمعرفة توجهات الناخبين ، والمشهد باختصار يشير الى "عين على الخصوم واخرى على الانتخابات النيابية ". لكن متى ستجري ؟ وما هي دوائر التنافس ؟..
فلننتظر قانون الانتخاب ان اتفقوا عليه او سننتخب .....على قانون الستين .
*#DIAB#*
▪▪▫▪▪
*عكار نٌيوٌزُ أِلّإخٌبًأِرٌي*
*🎴Akkar News*
www.annlb.com/